كلام في السياسة



تواصل معنا عبر الشبكات الإجتماعية

twitter   facebook   youtube   flicker   rss

  بحث

 
  
 

أكثر المقالات تفضيلا

المجد للشهداء
حاجتنا إلى فكر التنوير
سليانة تنزف...سليانة تستغيث
تعز، لن تصمت مرة أخرى
السلطات الثلاث و الفصل بينها
من ترضى عنه أمريكا لا خير يرجى منه
أجهزة الأمن تعتدي على صاحب تاكسي بالصفع ورفسه داخل سيارته أمام بوابة مجمع الإصدار الألي في صنعاء:
حرب توسعية بين الحوثي والاصلاح
مسيرة ووقفة إحتجاجية أمام السفارة السعودية بصنعاء
رفض الوصاية السعودية

أكثر المقالات قراءة

السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام شبه الرئاسي
مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
مفهوم الدولة
الأحزاب السياسية
النظام البرلماني
الدستور
النظام الرئاسي
تونس تريد علاء في التحرير
مصر | نص وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور

 
 
 

كذبة المؤتمر من اجل الجمهورية

Wednesday 08 May 2013
 كتب : بلال غرسلي    بواسطة: بلال غرسلي   عدد مرات المشاهدة 1090

 

بعد القصبة 2 وكما فعل الكثير من شباب تونس و لاننا وجدنا انها قد فُرضت علينا ديمقراطية الاحزاب , فلاسبيل لانجاح الحراك الثوري الا بالتحزب والانخراط في مؤسسة مهيكلة تستطيع من خلالها المساهمة في الفعل السياسي, قررت رفقة بعض الرفاق الانضمام الى حزب المؤتمر من اجل الجمهورية خاصة وانه حزب صغير يافع له جملة من الكوادر المشهود لها بنظافة اليّد او لنقل هكذا خُيّل الينا في البداية بالاضافة الى كونه حزب غير ايديولوجي لا يفرض علينا نمطا معينا من التمشي و الذي يسمع خطاب هذا الحزب خاصة رئيسه المنصف المرزوقي يجد نفسه امام توجه يمثل الشعب, خطاب معتدل يرفع يافطة المحاسبة ومحاربة الفساد وتركيز مؤسسات للدولة, خطاب مختلف عن غيره لا يمتهن فيه تجارة الدين ولا تجارة حقوق المراة ولا يشّوه الاسلاميين ولا ينكر في نفس الوقت فضل اليساريين في بعض الامور , خطاب خاطب التونسي وتحدث على لسانه هذا بدون الحديث عن الحضور في مختلف التحركات الثورية

 

كل هذه الامور جعلت من هذا الحزب وجْهة العديد من الشباب الممتلئين بالحماسة والثورية والحالمين بغد افضل لتونس و تشييّد صرح الدولة المدنية ومحو اثار الدولة البوليسية التجمعية والدولة الابوية البورڨيبية. في البداية و قبل الانتخابات انبهرنا بتلك الخطابات الرنّانة المفعمة بروح الشعب آنذاك"تحقيق اهداف الثورة" و مهاجمة التّجمعيين وفضّحهم وهو ما برع فيه قيادات هذا الحزب بشهادة القاصي والدّاني مما جعل الشباب ومن مختلف اطياف الشعب لا يدّخر جهدا ولا مالا ولا وقتا الا وساهم به في هذا المشروع الذي كان حلما يجمعنا ,طبعا في هذه الاثناء كانت لافتة "خال من المال السياسي " هي التي تميّز حملته الانتخابية والتي اماطت اللّثام فيما بعد عن زيف هذا الشعار لدى بعض القيادات وعدم التزامهم بها وحصول خروقات

 

بعد الانتخابات واثر النتائج الغير متوقعة والتي ابهرت المنصف المرزوقي و جلّ عناصر الحزب قبل ان تبهر بقية الاحزاب وحتى بقية افراد الشعب اتضحت الرؤية اكثر وسال لعاب البعض على السلطة و مراكز القرار و اتضحت ملامح تّوجه الى تكوين تحالف علماني اسلامي (كما ارادو تسميته او لنقل اظهاره للعيّان) يبتغون منه تقاسم تٍركة الحكم و بدأت المفاوضات الرسمية مع النهضة صاحبة الاغلبية في مقاعد المجلس التاسيسي و هنا بدات الانتهازية والمحسوبية بالظهور بل كانت طعنة لكل المنخرطين ان يقوم الفريق المتفاوض بالتوقيع على قانون منظم للسّلط العمومية يقزّم رّئاسة الجمّهورية ولا يكتفي بذلك بل لا يضمن استفتاء على الدستور ان لم يقع التوافق و لايحدّد ضوابط حالة الطوارئ التي بموجبها تُمنح كل السلط الى رئيس الحكومة, هذا دون ان ننسى مهزلة ان تشكل حكومة بخمسين زائد واحد ولا تُسحب الثقة منها الا بالثلثين اي بمعنى اصّح لا تُسحب ابّدا بحكم حيّازة النهضة على اكثر من ثلث المجلس

 

وهو ما اثار حفيظة القواعد التي هدّدت بالاستقالة واحتّلت المقّر الرئيسي وطالبت بالتحقيق في الامر ورفض هذه النّسخة من القانون المنظّم للسّلط وبالفعل وبالرغم من توقيع الفريق المفاوض عليها تم التراجع عن تلك النُسخة واجراء تعديلات جزئية حتى وان لم تُحسّن كثيرا من صلاحيات الرئيس فانها سحبت البساط من تحت النهضة في اكثر من نقطة في مشروعها الرّامي الى السيطرة على المشهد السياسي و لو انه من استتباعات تلك الازمة ان خرج القيادي عبد الرؤوف العيادي مع ثلة من من كانو في المؤتمر و ذلك لخلافات وحسابات شخصية وصراع على مقاعد الحكم اكثر منها خلافات منّهجية و ربّما في هذه المرحلة بدات معالم النفوذ النهضاوي داخل المؤتمر تتوضح فمن بقي بعد ذلك الانقسام في الحزب من الشباب الثوري كان باق على امل ان يُخرجه من جلباب النهضة التي احكمت السيطرة عليه وجعلت قيادييه مُجرد بيادق وغطاء امام العالم عن تجربة ديمقراطية وتحالف استثنائي علماني اسلامي

 

ولعل المتابع لمشاريع القوانين في المجلس التاسيسي يلاحظ ان حليفي النهضة وعلى كثرة مشاريع القوانين المُنجزة لم ينجحا في تمرير اي منها ففي الظاهر هم يشاركون في الصيّاغة لكنهم في النهاية لا يمررون الا ما تريده النهضة والمتابع ايضا للمؤتمر الاخير للحزب يلاحظ فرح ثلة كبيرة من المؤتمرين وغير المؤتمرين بخطاب المرزوقي آنذاك الذي يتحدث عن تداخل الحزب والدولة واستفحال خطر الهيمنة على مفاصل الدولة من قبل النهضة فضلا عن مشروع اسلمة الدولة ... وهو ما شكّل بصيص امل لاعادة الحزب الى مساره الصحيح, لكن سارع كل من سليم بن حميدان وسمير بن عمر الى التخفيف من وطأة الخطاب وطلبا التصالح مع النهضة ومن ثّم تّفنيد جُملة من المفاهيم التي يمكن ان يكونو فهموها شكّل صفعة اخرى ومحل نقاش وجدّل حتى داخل المكتب السياسي

 

و من هنا بدات القطيعة بين الشّق العلماني والشّق الاسلامي داخل الحزب والتي توضّحت معالمها في المجلس الوطني في ڨفصة ثم فيما بعد في المجلس الوطني في تونس وكان آخرها المجلس الوطني بالقيروان الذي شّكل فضيحة مدّوية تم فيه تراشق التّهم والسباب والشّتم فيها من دون الحديث عن التهديدات من شق لاخر بافتعال فضيحة في صورة خروج الحزب من الترويكا ...ربما هذه الصفعة قضت على كل آمال الشق العلماني ذو النفس اليساري في هذا الحزب في ان يصحح المسار بل وتاكد انه لا يُصلح ولا يصلح وان تجربة حزب غير مؤدلج في تونس اصلا ليست قابلة للتطبيق

 

كان الملفت للانتباه انه و برغم سقوط القناع واتضاح حقيقة هذا الحزب الذي انتقل بقدرة قادر من ظاهرة صوتية الى ماكينة انتخابية اوصلت اشخاصا بعيّنهم الى سُّدة الحكم وجعلتهم يمزّقون شرايين هذه الدولة او لنقل يمتهنُون شعبوية و انتهازية ليس لها مثيل ولن تشهدها ولا اظن انها ستشهدها تونس في حقْبة اخرى ,الملفت للانتباه انك لازلت تراهم مازالو يستبلهون العامة بنفس الخطاب ونفس الشعارات الرنّانة من قبيل محاربة الفساد والمحسوبية والقضاء على الثورة المضادة التي هم اهم جُنودها و من ما يزيد الطّين بلّة ان المرزوقي مازال يحلم بتجربة تحالف علماني اسلامي في سُدّة الحكم لم ينجح في تحقيقه داخل اسوار حزبه ولا نعلم حتى كيف يُفكر حبيس قصر قرطاج خاصة وانه احترق سياسيا وقضى على صورته وتاريخه بعد الكمّ الهائل من الاخطاء و الهفوات الي زادت من تقزيم مؤسّسة رئاسة الجمّهورية

 

قد يكون المقال النقدي السردي جاء متأخرا نوعا ما الا انني لما خيّرت الانسحاب وكان ذلك مذ اشهر خيّرت التّريث و ظنّنت ان هؤولاء سيتّعضون وسيكفون عن سرقة احلام البسطاء والشّباب الحالم واستبلاه العامة لذلك آثرت الابتعاد عن السياسة والركون الى المتابعة عن بعد لكن من واجبي ايضا ان اسرد الحقيقة وابّلغها خاصة وان نفس الخطاب الموّجه يمارسونه ويضحكون به على ذقون شباب حالمين بقواعد لعبتهم وبحقيقتهم جاهلين بل و يوهمون العامة بان لهم قواعد وحضور جماهيري وهيكلي في حين اتحدّاهم ان يجمعو مئتين في مظاهرة خاصة بهم (لا تحدثوني عن جحافل المؤتمر التي زعمتم وجودها اثر استدعائكم لكل المنخرطين في كامل انحاء البلاد ونقلهم في حافلات من دون الحديث عن لجان حماية الثورة الرافعة لاعلامكم و من دون الحديث عن حضور النهضويين ..

 

بلال غرسلي 

عضو مجلس وطني سابق 
عضو مكتب جهوي سابق مكلف بالاعلام

 
 
عن الكاتب: ولد الغرسلي
تقييم المقال:
 
تعليقات (0 )
 
 
أضف تعليق
يجب عليك تسجيل الدخول أولا لكتابة تعليق
مشاركتك بالتعليق تعني أنك قد قرأت سياسة النشر و تتحمل المسئولية الأدبية و القانونية لتعليقك.  سياسة النشر
 
 
 

مقالات متعلقة

 

أحدث المقالات

ليبيا المعركة الأخيرة
مصر | المبادئ الحاكمة للدستور و القوي الإسلامية
الدرس الأخير
الدستور
الأحزاب السياسية
النظام شبه الرئاسي
مصر | محاكمة القرن
مصر | هكذا يري الإسرائيليون مبارك
مصر | أيها الرئيس السابق كن رجلا
سوريا | صمتنا يقتلنا
ضغطة زر
السلطات الثلاث و الفصل بينها
النظام الرئاسي
النظام البرلماني
مفهوم الدولة

 
حوار مع اخواني
هل سيصمد السيسي؟
شهيد الحريه"جيفارا"
"الاخوان" فى ملفات "عمر سليمان"
كل الطرق تؤدى باالسيسى الى رئاسة الجمهوريه
كذبة المؤتمر من اجل الجمهورية
رفض الوصاية السعودية
مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين هاغل وزيرا للدفاع
سوريا| اشتباكات عنيفة داخل المسجد الاموي في حلب
مصر| كارثة البالون تهدم ما تبقي من السياحة في مصر